الصهيونية والرأسمالية، من يحكم العالم؟

الكاتب: راديكال

04-07-2016

من يحكم العالم؟ الماسونية؟ الصهيونية أو اللوبي اليهودي؟ عبدة الشياطين؟ أعضاء الأندية الخاصة؟ دعك من كل ذلك، إنهم فقط أناس عاديون مثلنا.
من يحكم العالم

ارتبط مفهوم الحركة الصهيونية تاريخياً، بالحركة السياسية التي أسسها ثيودور هيرتزل، والتي تقوم على أساس انبعاث ديني-قومي لـ “أمة” هُجرت وغُربت كنبيها. اليهود المغرّبون في أوروبا يعودون إلى أرض الميعاد، ويستندون في ذلك إلى نصوص توراتية قائمة أساساً على التطهير العرقي.

ومع أن اليهود هم المكون الأساسي العملي للحركة الصهيونية في تلك الحقبة الزمنية، إلا أن الحركة الصهيونية لا يمكن أن تختصر في ذلك. فالبيوتات المالية اليهودية كانت تطمح لتوسيع نفوذها في كل العالم، ولكن ليس على قاعدة يهوديتها، وإنما على قاعدة توسيع أرباحها كطبقة رأسمالية، ولا ضير في الاستفادة من يهوديتها. 

لقد كان تأسيس الكيان الصهيوني يعني تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، توسيع قواعد استثمار أصحاب المال، تأسيس كتلة ديمغرافية حامية لهذا الاستثمار ومرتبطة به ويمكن توظيفها في أية صراعات ضرورية في المنطقة، الاستثمار وشراء الأراضي والكتلة الديمغرافية تشكل نظاماً سياسياً ودولة تنسق مباشرة مع مراكز الاستعمار.

ولكن ألا تنطبق هذه الأهداف على حالات أخرى غير اليهود؟ ألا يشكل ضخ المال السعودي اليوم للتيارات التكفيرية، شيئاً ما، يشبه مشروع هيرتزل قبل أكثر من قرن؟ إن ما تقوم به التيارات التكفيرية اليوم من قتل على الهوية، ومنع قيام دولة حديثة في الشرق ما هو إلا النسخة الجديدة من المشروع الصهيوني، مع بقاء النسخة القديمة فعالة وقائمة. 

وماذا عن الصهيونية في شقيها المسيحي والإسلامي؟ ظهور مصطلحات على شاكلة الصهيونية المسيحية والصهيونية الإسلامية تعني أن المسألة أكبر من تجربة هيرتزل، هي بالضرورة تعني الحديث عن مفاهيم ضخمة بحجم الرأسمالية والإمبريالية.

في هذا العدد سنتحدث أكثر عن هذا العلاقة.

شارك: Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterPin on PinterestShare on StumbleUponShare on TumblrShare on LinkedInPrint this page